خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 87

نهج البلاغة ( دخيل )

بالجليّة ، وأخذ عليكم الحجّة ( 1 ) ، وبيّن لكم محابهّ من الأعمال ومكارهه ( 2 ) منها ، لتتّبعوا هذه وتجتنبوا هذه ، فإنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، كان يقول : « حفّت الجنّة بالمكاره وحفّت النّار بالشّهوات » ( 3 ) . واعلموا أنهّ ما من

--> ( 1 ) أعذر إليكم . . . : أزال عذركم ، ولم يبق لكم موضعا للاعتذار . والجلية : الواضحة . والمراد بذلك آيات القرآن الكريم . واتخذ عليكم الحجّة : البيّنة الصحيحة . والمراد : قد علموا أوامره ونواهيه فلا حجّة لهم في تركها قُلْ فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ 6 : 149 . ( 2 ) محابه من الأعمال . . . : ما أمركم به . ومكارهه : الأعمال التي يكرهها . والمراد : ما حرمّه عليكم . ( 3 ) حفت الجنة بالمكاره . إلخ : الأعمال التي تؤدّي بكم إلى الجنّة كريهة لكم ، وفيها بعض المشاق عليكم ، كالوضوء والغسل في الشتاء ، والصوم في الصيف ، والأعمال التي تؤدّي بكم إلى النار هي ما تشتهيه أنفسكم ، وتهواه قلوبكم ، كالغناء ، والغيبة ، وحبس الحقوق الشرعية .